تواصل مجموعة طلعت مصطفى القابضة، ترسيخ موقعها كأكبر مطور عقاري في الشرق الأوسط من حيث المبيعات، بعدما أعلنت حصولها على تراخيص إطلاق مشروع عمراني متكامل جديد في العاصمة العراقية بغداد بمبيعات متوقعة تبلغ 18.8 مليار دولار، لينضم إلى سلسلة من المشروعات العملاقة التي تنفذها المجموعة في مصر والسعودية وسلطنة عمان، والتي دفعت بإجمالي محفظتها التطويرية إلى مستويات غير مسبوقة على مستوى المنطقة.
نقلة نوعية من السوق المحلية إلى المنصة الإقليمية
على مدار عقود ارتبط اسم مجموعة طلعت مصطفى بقيادة السوق العقارية المصرية من خلال تطوير مدن متكاملة غيرت خريطة العمران في البلاد، بدءًا من الرحاب ومدينتي وصولًا إلى سيليا ومدينة نور، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا نوعيًا في استراتيجية المجموعة، مع الانتقال من التركيز على السوق المحلية إلى بناء منصة تطوير عمراني إقليمية تمتد عبر عدد من أكبر الأسواق العربية.
وتظهر أرقام المشروعات التي تطورها المجموعة حجم هذا التحول، إذ تمتلك اليوم محفظة أراضٍ تقترب من 128 مليون متر مربع بعد إضافة مشروع بغداد، فيما تتوزع مشروعاتها بين مصر والسعودية وسلطنة عمان والعراق، وهو انتشار جغرافي نادر بين شركات التطوير العقاري في المنطقة.
ساوث ميد.. المشروع الذي أعاد تعريف سقف المبيعات العقارية
ويمثل مشروع "ساوث ميد" بالساحل الشمالي أحد أبرز محركات النمو الحالية للمجموعة، بعدما تحول إلى أكبر مشروع سياحي عمراني متكامل على ساحل البحر المتوسط، ويمتد المشروع على مساحة 23 مليون متر مربع باستثمارات تقترب من تريليون جنيه، فيما تصل مبيعاته المتوقعة إلى نحو 1.6 تريليون جنيه، بما يعادل قرابة 35 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق لمشروع عقاري واحد في السوق المصرية.
وخلال الفترة الأخيرة عززت المجموعة الزخم التسويقي للمشروع عبر حملة دعائية دولية جديدة تستهدف ترسيخ مكانته كوجهة عالمية، مستفيدة من قاعدة عملاء تضم أكثر من 65 جنسية مختلفة، وهو ما يعكس قدرة المشروع على جذب الطلب المحلي والدولي في آن واحد.
"ذا سباين".. محرك جديد للنمو
ولم تتوقف الطفرة البيعية عند "ساوث ميد"، حيث نجح مشروع "ذا سباين" في تحقيق مبيعات تجاوزت 30 مليار جنيه خلال 15 يومًا فقط من إطلاقه، بما يمثل أكثر من 65% من مستهدفات العام الأول، في مؤشر جديد على قوة الطلب على المنتجات العقارية التي تطورها المجموعة.
ويعد المشروع أول مدينة معرفية متكاملة تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل "مدينتي"، ما يعكس توجه المجموعة نحو تطوير أجيال جديدة من المدن متعددة الاستخدامات ذات القيمة الاستثمارية المرتفعة.
السعودية وعمان.. توسيع قاعدة النمو
وعلى المستوى الإقليمي، تواصل المجموعة تنفيذ مشروع "بنان" بمدينة الرياض، أحد أكبر المشروعات العمرانية الخاصة في المملكة العربية السعودية، والذي يمثل نقطة ارتكاز رئيسية لاستراتيجية التوسع في السوق السعودية.
كما عززت المجموعة وجودها في سلطنة عمان من خلال مشروعات "جود" و"يامال"، لتضيف سوقًا خليجية جديدة إلى محفظتها الاستثمارية، وتوسع قاعدة الإيرادات المستقبلية خارج مصر.
ومع دخول العراق رسميًا إلى خريطة المشروعات، أصبحت المجموعة تمتلك وجودًا مباشرًا في عدد من أكبر الأسواق العقارية العربية، بما يوفر لها فرص نمو طويلة الأجل مدعومة بالطلب المتزايد على المجتمعات العمرانية الحديثة.
أرقام تضع المجموعة في الصدارة
وتعكس المؤشرات الحالية حجم القفزة التي حققتها المجموعة خلال السنوات الأخيرة، إذ تجمع مشروعاتها العملاقة في مصر والعراق والسعودية وسلطنة عمان بين عشرات المليارات من الدولارات من المبيعات المتوقعة، مدعومة بمحفظة أراضٍ ضخمة ومشروعات متعددة الاستخدامات تشمل الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والفندقية والسياحية.
وترجمت هذه المكانة إلى حضور قوي على مستوى التصنيفات الإقليمية، حيث جاءت مجموعة طلعت مصطفى في صدارة قائمة فوربس الشرق الأوسط لأكبر شركات التطوير العقاري في المنطقة لعام 2025، مستفيدة من حجم المبيعات القياسي، وقيمة الأصول، والانتشار الجغرافي المتنامي، فيما حل هشام طلعت مصطفى ضمن قائمة قادة الشركات العقارية الأكثر تأثيرًا في الشرق الأوسط لعام 2026.
من أكبر مطور في مصر إلى أحد أكبر مطوري الشرق الأوسط
ومع إطلاق مشروع بغداد، واستمرار المبيعات القوية لمشروعاتها داخل مصر، والتوسع المتواصل في السعودية وسلطنة عمان، تبدو مجموعة طلعت مصطفى اليوم أمام مرحلة جديدة من النمو، عنوانها التحول من شركة تقود السوق المصرية إلى منصة عقارية إقليمية كبرى تمتلك واحدة من أكبر المحافظ التطويرية والمبيعات المتوقعة في الشرق الأوسط، مستندة إلى نموذج أعمال نجح في تصدير الخبرة المصرية في بناء المدن المتكاملة إلى أسواق المنطقة.








